مخاوف اممية من تراجع مكافحة الارهاب بالصومال بسبب ازمة تمويل اوصوم
تتصاعد المخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الارهابية في الصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الافريقي المعروفة باسم اوصوم. دعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى توفير دعم ثابت ومستدام للبعثة.
تتزامن هذه المخاوف الاممية مع امكانية سحب اوغندا لقواتها من البعثة. سبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.
بين خبير في الشؤون الصومالية والافريقية ان هذا الامر قد يؤدي الى تراجع مكافحة الارهاب. واضاف ان هذا سيعزز من فرص اعادة تمدد حركة الشباب المتشددة في الصومال. واكد على اهمية التمويل وثباته في هذه المرحلة الانتقالية في هذا البلد الافريقي المثقل بالازمات.
تحذيرات من تداعيات نقص التمويل
بدات بعثة الاتحاد الافريقي لدعم الاستقرار في الصومال المعروفة باسم اوصوم عملياتها رسميا في بداية يناير بعد اعتماد مجلس الامن الدولي قرارا بشانها في ديسمبر بهدف دعم الصومال في مكافحة حركة الشباب. اوضح ان الحركة تصعد من عملياتها الارهابية في الصومال منذ 15 عاما.
حث غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الافريقي لدعم الاستقرار في الصومال. واضاف ان هذا يشمل الية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الامنية. انتقد غوتيريش مجلس الامن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة الزامية.
وصف غوتيريش مهمة الصومال بانها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول افريقية. وتساءل عما اذا كانت بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي فمن الذي يستحقه اذا.
دعوات لتمويل مستدام لمكافحة الارهاب
يرى المحلل السياسي الصومالي عبد الولي جامع بري ان تصريحات غوتيريش حول ازمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقا حقيقيا داخل الامم المتحدة من ان ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الارهاب. واشار الى استمرار تهديد حركة الشباب.
قال بري ان عدم الزامية المساهمات يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الامنية. واضاف ان ذلك يزيد من احتمال تقليص القوات كما راينا من اوغندا او الدعم اللوجيستي. بين ان هذا قد يؤدي الى ابطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة وخلق فراغات امنية في بعض المناطق المحررة وزيادة الضغط على القوات الصومالية.
اكد وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي ان البعثة تواجه تحديات تمويلية جدية. واضاف ان ذلك يستدعي تضافر الجهود الدولية لتامين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الارهاب.
تحديات التمويل تهدد جهود مكافحة الارهاب بالصومال
دعا مودافادي المجتمع الدولي الى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة لتمكينها من مواجهة التحديات الامنية وعلى راسها تهديدات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة. وشدد على ضمان انتقال تدريجي للمهام الامنية الى الحكومة الصومالية.
دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي الى توفير تمويل كاف لبعثة السلام في الصومال بما يضمن استدامتها ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. جاء ذلك عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود في مدينة العلمين.
جاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف الى ضرورة توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الافريقي في الصومال بما يصل الى 190 مليون دولار.
وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي على تمويل طارئ اضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة اوصوم. واكد ان هذا الدعم المالي ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الافريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية.
يعتقد بري ان عدم الاستجابة للنداءات الافريقية بشان التمويل يعززه تصريح غوتيريش. وحذر من انه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية ومنح حركة الشباب فرصة لاعادة تنظيم صفوفها.
نبه بري الى ان الصومال في مرحلة انتقالية حساسة. واضاف ان اي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الامنية بالكامل الى القوات الصومالية.












