نشامى الأجهزة الأمنية عين الحضور في أقسى الظروف
د. يارا زيد زريقات
في صباح هذا اليوم الماطر وبينما كانت الطرق مزدحمة بحركة الناس المتجهين إلى اعمالهم لفت انتباهي مشهد لنشمية من نشميات السير تقف بثبات تحت المطر المتواصل تنظم حركة المركبات بهدوء وثقة غير آبهة بالبرد او البلل حاضرة بابتسامة مطمئنة واشارة يد تمنح السائقين شعورا بالامان وسط الظروف الجوية القاسية.
في تلك اللحظة ادركت ان خلف انسياب حركة الطرق يقف رجال ونساء اختاروا ان يكونوا عين الوطن الساهرة ليبقى الجميع بامان.
حين يشتد البرد وتتثاقل السماء بغيومها وتهدأ الشوارع من ضجيجها المعتاد يبقى هناك من لا يعرف معنى التراجع او البحث عن الدفء.
ففي ايام الشتاء القاسية ومع استمرار هطول الامطار واشتداد الرياح وتكون الضباب يقف نشامى الاجهزة الامنية على امتداد هذا الوطن يؤدون واجبهم بصمت ومسؤولية بعيدًا عن الاضواء قريبين من نبض المواطن واحتياجاته.
هم العين التي لا تنام وجند ابي الحسين الذين استلهموا من قيادتهم معنى الانضباط والولاء الصادق وجعلوا من خدمة الوطن شرفا لا يقاس بعدد ساعات العمل ولا بالرتب والمناصب بل بما يزرعونه من طمانينة في قلوب الناس.
ففي مثل هذه الظروف يصبح الوقوف لساعات طويلة على الطرق وتنظيم السير تحت المطر والاستجابة السريعة لنداءات الاستغاثة في القرى والبوادي والمدن ارادة وطنية قبل ان يكون واجبا وظيفيا.













