2026-01-28 - الأربعاء
banner
كتّاب جهينة
banner

عيد الملك وبيان حالة الدولة

جهينة نيوز -
د. حازم قشوع
 
يعتبر عيد ميلاد الملك يوم وطني لبيان حالة الدولة عند الملكيات العريقة، لأن الملك يشكل رمزية الدولة وعنوان وحدته، وهذا ما جعل من عيد الملك يكون يوم المنجز الذي يمثل وحدة النظام والمجتمع ووحدة النظام والوطن، وذلك عبر عقدة وثاق عنوانها الوحدة الوطنية وجملة بيان ركيزتها عقده اجتماعية، الأمر الذي جعل من يوم الملك يوم "اردن المنجز والمنجزات"، وهو ما تذهب إليه الاحتفالات الشعبية بهذه المناسبة لتؤكد عبر هذه الاحتفالات الرسمية والأهلية أهمية ثابت "المنجز" الذي يشكل عنوان رابط الوثاق للوحدة الوطنية ووحدة "الوطن ورسالته"، كما تحصى عبر هذه المناسبة وتعدد فى بيان موضوعي المنجزات، وهذا ما يجعل من مضمون هذه المناسبة يشكل أرضية "اردن المنجز والمنجزات" التي يتم عبرها التأكيد على ثابت العقد الاجتماعي القائم بين الاردن ورسالته، كما تعدد عبر هذه المناسبة الإنجازات السنوية التي تحققت عبر بيان حالة الدولة، الأمر الذى يجعل من هذا اليوم "عيد المُلك بضم الميم" بيانا للمكتسبات عبر إحصاء المنجزات و تحديد التحديات وتوضيح المعيقات وتوضيح الحلول الكفيلة التي تضمن تكملة بناء المنجزات المراد تحقيقها ضمن منهجية عمل تقوم على عنوان "اردن المنجز والمنجزات".
 
وحتى تكون منهجية العمل موضوعية وتحوي محددات منهجية، فإن علينا واجب تقتضيه الجملة الاستراتيجية المراد تحقيقها ويراعى فيها "بناء رؤية وبيان رسالة وتحديد آليات العمل وبرامج عملها، وكذلك تصميم آليات ووسائل تحقيقها عبر مقتضياتها الذاتية وظروف تأثيرها الموضوعية وتحديد الأهداف المرحلية والغايات بذات جملة البيان المراد توضيحها عبر هذه الجملة الاستراتيجية"، وهذا ما وددت بيانه عبر هذا العرض الذي يحتوي على مقترح بيان حالة الدولة بحيث تقوم عبره الدولة بعملية المراجعة والتقييم من خلال مرجعيات علمية تبينها محددات استراتيجية العمل، التي تقوم على الرؤية المنبثقة من رؤية الملك في "بناء المجتمع المتقدم" وتقديم الأردن لاستراتيجية عمله بهذا الإطار الذي يتكون من :
 
اولا – "الرؤية" ؛ التي تحتوي على خمس محددات جاءت معظم مفرداتها من الأوراق الملكية وهذا ما يجعلها تقوم على " اولا- الأمان الذى يدمج معادلة الأمن والحرية ضمن ميزان متزن، وثانيا- على ركيزة المواطنة حيث الوحدة والميثاق، وثالثا- على منهجية اللامركزية والديمقراطية، ورابعا- على الاقتصاد الإنتاجي وثقافته، وخامسا- على بيان الاستجابة للهندسة المعرفية والذكاء الاصطناعي، وهى البنود الخمسة التي ترسم عنوان كيف نصبح دولة متقدمة والتي يمكن أن يكون شعارها نحو أردن أفضل يقوم على اردن المنجز وبناء المنجزات.
 
ثانيا – "الرسالة" ؛ والتى تقوم على منهجية من أجل بناء ذاتية المواطن التي تخدم موضوعية رسالته لتعلو عبرها نسبه المنجزات من اجل الحد من عوامل التعرية والتجوية التى تحملها الرياح الإقليمية التي ما فتئت تعصف بالمنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الكبرى، الأمر الذي يجعل من مسألة البناء الذاتي تقوم على سياسة تراكم الإنجاز وتحدد أطر المسارات حتى تبتعد بجملة التنفيذ عن مسألة ضروريات الفك لإعادة التركيب، وهذا ما يستوجب وضع ضوابط تبين المساءلة والمسؤولية السياسية ومرجعيتها، وتبين نماذج الحوكمة الراشدة في تحقيق جوانب الاستدامة.
 
ثالثا – "آليات العمل ووسائل التحقيق" ؛ وهذا ما يتطلب وضع نظام للحوكمة تقوم على وضع نظام ضوابط وموازين للأمان وما بين الحرية والأمن بما يكفل عدم تغول ايا منهما على الاخر، حتى يقوم ناموس الحريات يقدم عناوين الابتكار والإبداع فى كل المجالات ويبقى هذا الميزان يحافظ على الأمن الذي يحفظ الاستقرار ويصون المكتسبات، كما من الحكم أن تسهم هذه الآليات بتوضيح قيم المواطنة التي تقوم على الحقوق والواجبات حتى يتم الارتقاء بمنزله الفرد من منزله حامل عضوية دولة إلى مكانة مواطن بالدولة، بما يعزز من قيم الولاء والانتماء وينمي مسألة المشاركة المسؤولة تجاه رساله البناء الوطني، وكذلك العمل على وضع تصاميم العمل للحكم المحلي الذي بدوره يجسد مضمون اللامركزية والعمل بذات السياق على تصميم نماذج للتعلم المعرفي للانتقال بالتعليم من الوعاء الجغرافي الى الحيز المعرفي والعمل فى سياق متصل ضمن برنامج استشرافي يقوم على كيفية التعاطي مع منهجيات الهندسة المعرفية.
 
رابعا – "تحديد الأهداف وبيان التحديات" ؛ وهو ما يتطلب التعامل المرحلي بواقعية سياسية فى تحقيق البرنامج الذاتي، حيث يتم عبر هذه المرحلة كما كل مرحلة موضوعية إقليمية متغيرة استشراف عملية التعاطي مع التطلعات الذاتية في بناء المنجزات ضمن مقتضيات المرحلة التي لابد من بيانها في جملة إسناد، تكون قادرة على تحويل المنعطفات إلى منطلقات وهى عامله بذات السياق للاستفادة من المتغيرات ضمن أهداف مرحلية مضمونها يقوم على الواقعية الموجبة التي تبتعد عن السلبية في بيان القياس، حتى لا تفرقنا مسألة الاحتراز ولا تضعفنا قضية عدم اليقين في الاستشراف من تحقيق الجمله الذاتية.
 
خامسا – "غايات الوطن ورسالته، والمواطن وتطلعاته" ؛ والتى يرنو لتحقيقها عوامل الاستقرار والاستدامة والعيش الكريم، وهى تتطلب إقران مشروع الحماية بالرعاية والعناية التى تؤدى لتشكيل دولة المواطنة بكل ما تحويه من قيم تقوم على الولاء والانتماء، وعناوين تقوم على المشاركة المسؤولة في بناء أردن المنجز حيث ثبات عقده المجتمع مع النظام والوطن، واردن المنجزات حيث مشروعية الاستدامة وبناء المستقرات التي تحفظ ركائز الاستقرار.
 
وهي الركائز الأساسية التى سأقوم ببيانها في محاضرة تحت عنوان "اردن المنجز والمنجزات" بدعوة من هيئة شباب كلنا الاردن في مدينة السلط يوم السبت القادم الموافق 31/1/2026 م بمناسبه عيد ميلاد جلالة الملك، والذي نسأل الله ان يمد بعمره وتكون حياته حافلة برغد العيش ومعنونه برسالة إنجاز يقوم مضمونها على " اردن المنجز والمنجزات ".
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير