مقالات مختارة
banner

مجحم محمد عقاب أبو رمان يكتب : من البطالة إلى الريادة

{clean_title}
جهينة نيوز -


بينما كنت جالسًا  خطر ببالي العنوان "من البطالة إلى الريادة” وبدأت الأفكار تتداخل في ذهني ليبرز أمامي سؤال مهم:
هل نحن حقًا بلا فرص أم أننا نفتقد الجرأة؟

تأملت المشهد من حولي ووجدت أن البطالة ليست المشكلة الحقيقية بل هي النتيجة لقد أصبحت البطالة تُعامل وكأنها قدر محتوم  لكن هل المشكلة فعلًا في قلة الوظائف؟

الشباب يشتكون من الظروف الاقتصادية الصعبة ومن غياب الفرص لكن هل الشكوى وحدها كافية لحل المشكلة؟ الحقيقة أن التحدي الأكبر ليس في قلة الفرص  بل في عقلية انتظار الفرصة بدلًا من خلقها.

البطالة في الأردن: أرقام صادمة وفرص ضائعة

أثناء قراءتي عن البطالة في الأردن، لفتني تقرير للبنك الدولي يشير إلى أن معدل البطالة يتجاوز 22%، في الوقت الذي تزدهر فيه ريادة الأعمال في دول مجاورة.

هل نحن ضحايا لظروف اقتصادية صعبة أم أننا نفتقد الجرأة لاتخاذ الخطوة وإيجاد الحلول؟

للأسف نجد الكثير من الشباب يكتفون بانتظار فرصة العمر متكئين على وعود زائفة مثل: "بتهون” و "فلان وعدني” و”موضوعك عندي مش ناسيك ” هذه العبارات لا تصنع مستقبلًا بل تؤدي إلى مزيد من الإحباط والتأخير.

البطالة ليست مجرد قلة وظائف

دائمًا ما نسمع أن الحكومة تتحمل مسؤولية البطالة أو أن الحظ هو السبب لكن الواقع أعمق من ذلك. هناك أسباب جوهرية أبرزها
نظام تعليمي تقليدي: ما زالت الجامعات تخرج آلاف الشباب في تخصصات لم يعد السوق بحاجة إليها  بدلًا من التركيز على المهارات الفعلية المطلوبة.
الاعتماد على الوظائف الحكومية: لا يزال الكثيرون ينتظرون " التثبيت ” رغم أن القطاع العام لم يعد قادرًا على استيعاب الجميع.
الخوف من المخاطرة: التردد والخوف من الفشل يشكّلان حاجزًا أمام دخول عالم الأعمال  إضافة إلى ثقافة " العيب ” التي تعيق الكثيرين عن بدء مشاريعهم الخاصة.

ريادة الأعمال: البديل الحقيقي للبطالة

نعيش في عصر التكنولوجيا، حيث فُتحت أبواب جديدة للعمل والاستثمار بأقل التكاليف. الأردن يعجّ ببرامج التمويل وحاضنات الأعمال لكن القليل فقط من الشباب يستفيد منها إذن  لا تسأل 
" أين الدعم "بل اسأل نفسك لماذا لا أبحث عن هذه الفرص

لدينا أمثلة حقيقية لشباب دخلوا مجالات التجارة الإلكترونية التسويق الرقمي والتكنولوجيا  ونجحوا فيها بينما لا يزال البعض جالسًا ينتظر " الفرصة الذهبية ”.

كيف تنتقل من البطالة إلى الريادة؟
تعلّم المهارات المطلوبة: السوق لم يعد بحاجة إلى شهادات فقط  بل إلى مهارات حقيقية مثل البرمجة و التصميم والتسويق الرقمي.
ابدأ مشروعًا رقميًا: التجارة الإلكترونية إنشاء المحتوى والعمل المستقل كلها مجالات لا تتطلب رأس مال كبير.
ابحث عن التمويل: لا تجعل رأس المال عقبة فهناك حلول تمويلية متاحة لكن عليك أن تتحرك.
استعد للفشل: لا تخف من التجربة فكل مشروع هو درس الفشل ليس وصمة عار بل خطوة نحو النجاح.

الخاتمة

البطالة ليست قدرك بل قد تكون اختيارك إذا لم تتحرك لا تنتظر المستحيل فالمستقبل بيدك وعقليتك هي المفتاح .
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير