banner
كتّاب جهينة
banner

عندما تنتفض الكرك لغزة هاشم !

جهينة نيوز -
من الطبيعي أن تنتفض الكرك بوابة بيت المقدس مدخلها الرئيس من حيث "بصيرة" من الحجاز ومن مدخل الشمال من السلط على امتداد حدود الخط الحجازي إلى أم الرشراش فى البحر الأحمر الى البحر المتوسط في غزة هاشم الأبية، اقول من الطبيعي ان تنتفض الكرك لمناصرة أهلها وامتدادها التاريخي منذ الفتح الثاني للقدس التي اصبحت فيه عنوان لتاريخ الفتح المقدسي ومركزا لمتصرفية بيت المقدس حتى نهاية العهد العثماني في اوائل القرن الماضي، لكن من غير الطبيعي أن تقوم تسمية مطعم باسم "7 أكتوبر" بهذا التحرك الدبلوماسي الدولي لتغيير اسم مطعم شعبى فى لواء المزار العتيد.
 
مدينه المزار التى تقع على جبال مؤاب التى تحالفت مع العمونيين حيث البلقاء ومع العماليق حيث عسقلان وغزة لينتصروا على الإسرائيليين وقاموا بتدفيعهم الجزية سنة 700 قبل الميلاد، وهو ما جعل من مؤاب تعتبر حاضنة تاريخية لبوابه القدس كما شكلت حاضنة مركزية في معركة مؤته بقياداتها التاريخية ل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة، وهو ما جعل من المزار مكان للبركة مشمولة ببركات بيت المقدس التى بارك الله عليها وعلى حولها وعلى اهلها.
 
انتفاضة الكرك نصره لامتدادها المقدسي بحدودها لغزة هاشم وإرثها التليد الممتد جعل من بيت القرار فى تل ابيب يهتز، كما جعل من الدبلوماسيه العالميه تتدخل من أجل تغيير صورة تحمل عنوان "7 أكتوبر" الذى خلده التاريخ انتصارا كما خلد معركة الكرامة انجازاً بطوليا و التى حملت عنوانها ايضا الكرك على امتداد جبالها، وهو ما يعنى أن الأرض مازلت تقف على ذات المعنى وتتحدث بذات اللغة وتنطق بموروثها القيمي الذي تدافع فيه عن تاريخها وحضارتها العربية المتأصلة فى المعنى والمضمون.
 
فمهما حاول من حاول من فصل الأرض عن موروثها الحضاري وفصل السكان عن تاريخهم المعرفي ستبقى الأرض المباركة توحد الجميع وستبقى اللغة السائدة لا تقبل القسمة ورفض التجزئة وسيبقى ينشد الاردن بعروبته ورسالته الهاشميه بلاد العرب اوطاني التى حملتها قيادته برسالتها من أجل الذات العربي ومن أجل الحفاظ على الموروث العربي فلا يتم اختزاله ضمن اجندة صهيونية ولا يتم احتواءه ضمن محتويات فارسيه وهو ما يقف عليه الأردن وقيادته وما سيبقى يعملون من أجله حتى استعادة كامل الحقوق العربية فى فلسطين والقدس التي ستبقى عربية هاشمية الوصاية كما غزة هاشم جزءا طبيعيا منها وهى الرساله الشعبية التى ارادت الكرك ايصالها عبر معنى رمزي شكلته رمزية عنوان حملت "7 اكتوبر".
 
واننى واذ ادعوا الاهل فى غزة هاشم ان يقوموا بتسمية شارع باسم الكرك بالطابع الرمزي لبيان الموقف ودعمه فانني ادعو البلدية بدعم ثقافة الاتصال بالموروث الحضاري الأصيل سيما وأنها مؤسسة أهلية وليست رسمية ويمكنها التعبير بالطريقة المناسبة عن موروثها، لاسيما وان حرب غزة باتت معركة ثقافية كما هى معركه مصيريه الأردن جزءا منها ويتأثر بكل مقتضياتها إذا ما انتقلت مناخات القطاع إلى الضفة وبيت المقدس حيث الكرك العمق التاريخي والحاضنة الرئيسيه لبيت المقدس بفرسانها من باب القلعة الى دورا حيث خليل الرحمن وهى جملة الوصل التى جعلت من انتفاضة الكرك لغزة هاشم تحدث الضجة والهزة !
 
د.حازم قشوع
تابعو جهينة نيوز على google news