2024-07-16 - الثلاثاء
banner
مقالات مختارة
banner

تطور كبير في الحياة البرلمانية منذ تولي الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية

{clean_title}
جهينة نيوز - معاذ البطوش- شهدت الحياة البرلمانية الأردنية، تطورا كبيرا منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية؛ إذ أكد منذ ذلك الحين أهمية الحوار كأساس لعملية الإصلاح والتحديث السياسي والتحول الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
وجرت أول انتخابات نيابية في عهد جلالته عام 2003 بموجب قانون مؤقت رفع عدد مقاعد مجلس النواب الرابع عشر إلى 110مقاعد، خُصص من بينها 6 مقاعد كوتا للمرأة، وتلتها انتخابات عام2007 على ذات القانون، وصولا الى انتخابات عام2010، التي جرت بموجب قانون مؤقت جديد رفع عدد المقاعد المخصصة للمرأة إلى 12مقعدا بعدد محافظات المملكة.
وخلال عمر مجلس النواب السادس عشر قاد جلالة الملك عملية إصلاح جديدة 2011، تمثلت في تشكيل لجنة حوار وطني مثلت جميع الأطياف والألوان السياسية بالبلاد برئاسة رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، كانت مهمتها التوافق على قانوني انتخاب وأحزاب.
كما شكل جلالته لجنة ملكية لتعديل الدستور، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق المرحوم أحمد اللوزي، قدمت توصيات بتعديل 42مادة من الدستور.
وأثمرت هذه الجهود الملكية عن إقرار قانوني انتخاب وأحزاب سياسية جديدين، وإقرار تعديلات دستورية تضمنت إنشاء هيئة مستقلة للانتخاب، ومحكمة دستورية.
وفي مطلع عام2013، أجريت انتخابات نيابية جديدة أشرفت عليها لأول مرة الهيئة المستقلة للانتخاب، وتم فيها رفع مقاعد مجلس النواب إلى 150 نائبا من بينها مقاعد خصصت للقائمة الوطنية لأول مرة في تاريخ المملكة دعما لوصول الأحزاب، كما رفع عدد المقاعد المخصصة للمرأة إلى 15مقعدا لتعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار عبر السلطة التشريعية.
وفي عام 2016 شهدت البلاد إجراء انتخابات مجلس النواب السابع عشر على قانون انتخاب جديد خفض عدد مقاعد المجلس وألغى القائمة الوطنية، واستعيض عنها بالقائمة المحلية على مستوى المحافظة بحيث ألزم القانون الترشح ضمن قوائم وليس كأفراد، بهدف تعزيز العمل البرلماني وتشكيل كتل برلمانية متجانسة ومتوافقة، واستمر العمل بذات القانون، وجرت ضمنه الانتخابات النيابية عام2020، كما أجريت تعديلات دستورية أخرى لتعزيز المسيرة الديمقراطية.
ومع دخول الأردن مئويته الثانية عام2021، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني، عملية التطوير والتحديث في البلاد عبر مسارات الإصلاح الثلاثة: السياسية، والاقتصادية، والإدارية، فوجه جلالته رسالة إلى رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي أعلن من خلالها تشكيل لجنة ملكية لتحديث منظومة الإصلاح السياسية، ضمت عددا من الشخصيات السياسية وممثلي الأحزاب والشباب والمرأة.
وأكد جلالته في الرسالة، أن مهمة اللجنة وضع مشروع قانون جديد للانتخاب، وآخر للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، بالإضافة إلى تقديم توصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.
كما أكد جلالته أن "التحديث والتطوير من سمات الدول والشعوب الحية"، قائلا "شعبنا الأردني العزيز كان دوما في مقدمة الشعوب الطامحة للتقدم والإصلاح، وإنني لأشعر بالفخر بما أنجز بلدنا في مسيرته الطويلة، مثلما أشعر بواجب المسؤولية في مواصلة عملية التطوير لضمان حق الأردنيين والأردنيات في ممارسة حياة برلمانية وحزبية ترقى بديمقراطيتهم وحياتهم، وتسهم في تحقيق أمنياتهم، مع دخول مملكتنا الحبيبة مئويتها الثانية".
وشدد جلالته العزم على "إحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية، على نحو يضمن الأهداف والطموحات المرجوة في المستقبل، للخروج بإطار تشريعي يؤسس لحياة حزبية فاعلة قادرة على إقناع الناخبين بطروحاتها، للوصول إلى برلمان قائم على الكتل والتيارات البرامجية، والتأسيس لمرحلة متقدمة في أسلوب ممارسة السلطة التنفيذية لمسؤولياتها استنادا إلى قواعد وأحكام الدستور الأردني".
وخلصت اللجنة الملكية إلى توصيات تمثلت بمشروعي قانوني للانتخاب والأحزاب يساهمان في تعزيز الحياة السياسية والبرلمانية وصولا لتشكيل حكومات برلمانية، وإجراء تعديلات دستورية لتخفيض سن المترشح إلى 25 عاما من 30 سنة، وتمكين المرأة عبر مشاركتها الفاعلة في العمل الحزبي والترشح للانتخابات النيابية.
فيما أقرت السلطة التشريعية "النواب، والأعيان "، قانوني الأحزاب والانتخاب والتعديلات الدستورية كما وردت من الحكومة مع إجراء بعض التعديلات عليها.
وبموجب هذه الحزمة الجديدة من التشريعات الإصلاحية، نُقل ملف الأحزاب من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية إلى الهيئة المستقلة للانتخابات كمطلب للأحزاب لتعزيز الاستقلالية، وسُمح بممارسة العمل الحزبي في الجامعات، وجُرّم من يلاحق أي شخص بسبب ممارسته العمل الحزبي، بالإضافة إلى إقرار قائمة انتخابية للأحزاب على مستوى المملكة خُصص لها 42 مقعدا في مجلس النواب، وتقليص عدد الدوائر الانتخابية إلى 18دائرة، ورفع عدد مقاعد كوتا المرأة إلى 18 مقعدا.
ومنذ نفاذ قانوني الأحزاب والانتخاب والتعديلات الدستورية لعام2022، بدأت ماكينة الحراك الحزبي والسياسي في البلاد تتعاظم، فقامت معظم الأحزاب المرخصة بتصويب أوضاعها وفق متطلبات قانون الأحزاب الجديد، وسط مساعي لاستثمار تلك الفرصة الإصلاحية التي تعيشها البلاد التي يضمن تنفيذها جلالة الملك، وسط إيمان وإرادة حقيقية بدور الأحزاب ومواصلة الحركة الإصلاحي في البلاد.
--(بترا)
تابعو جهينة نيوز على google news