يجوب البلاد لنشر تعاليم الدين.. رجل صيني يخوض نضالاً لإبقاء الإسلام حياً في تايوان ويُلقّب بـ”الأب”

يجوب البلاد لنشر تعاليم الدين.. رجل صيني يخوض نضالاً لإبقاء الإسلام حياً في تايوان ويُلقّب بـ”الأب”
جهينة نيوز -

 يخوض "محمد ما"، وهو رجل صيني مسلم، مهمة صعبة في إبقاء الإسلام حياً في تايوان، التي تُعد مجتمعات المسلمين الصينيين فيها صغيرة ومشتتة، إذ يسافر الرجل إلى أنحاء تايوان لتعليم المسلمين مبادئ الإسلام، في الوقت الذي تتناقص فيه أعداد من يؤدون شعائر دين أجدادهم.

 

موقع Axios الأمريكي قال، الثلاثاء 24 يناير/كانون الثاني 2023، إن محمد هو حفيد باي تشونغشي، أحد أشهر "مسلمي الهوي" في القرن العشرين، وشغل منصب وزير الدفاع في الصين من عام 1946 إلى عام 1948، قبل أن يفر مع تشيانغ كاي شيك إلى تايوان عام 1949، ويحظى باي بالتقدير بين "مسلمي الهوي" لتأسيسه العديد من جمعيات "الهوي".

 

يُشير الموقع الأمريكي إلى أن الموجة الأخيرة من المهاجرين من جنوب شرق آسيا، بعثت روحاً جديدة في الحياة الإسلامية في تايوان.

 

يُعد الشبه بين محمد وجده باي مذهلاً، ويقول Axios إن محمداً "يبدو أنه يتعامل مع إرث جده بجدية، فهو يرأس جمعية للهوي في تايوان، ويعمل مشرفاً أيضاً لدى جمعية دعم حياة المسلمين في تايبيه".

 

محمد هو من "الهوي المسلمين" في تايوان، ويعمل جزار حلال، ويقدم اللحوم الحلال الطازجة، وشهادات حلال لعدد محدود من محلات الجزارة الحلال في تايبيه.

 

يقول الرجل إنه حين جاء مسلمو الهوي من الصين "تفرقوا في تايوان بدلاً من أن يشكلوا مجتمعاً مركزاً"، ولفت إلى أن العديد منهم تزوج من عرقية "الهان" التي ينتمي إليها أغلب السكان، مضيفاً أنه بعد ثلاثة أو أربعة أجيال، أصبح كثير من الأحفاد لا يعرفون شيئاً عن الإسلام.

 

لذلك، يحرص محمد على تقديم دروس للمسلمين عن "الحلال" و"الحرام" في الإسلام، وهو يعمل أيضاً استشارياً اجتماعياً غير رسمي للمسلمين هنا، الذين من بينهم مهاجرون كثر، حين يواجهون مشكلات في المنزل أو مع السلطات.

 

يُشير محمد إلى أن "معظم تعاليم القرآن هي عن العلاقات بين الناس… وحين يواجه المسلمون هنا مشكلات، يأتون إليّ لمساعدتهم، ويناديني الناس بأبيهم المسلم".

 

من هم الهوي المسلمون؟

"الهوي" هم مجموعة عرقية تنفرد بها الصين، وتعود أصولهم إلى التجار والمقاتلين الفرس والعرب الذين وصلوا إلى شمال غرب الصين منذ حوالي ألف عام، وتزوجوا من صينيات "الهان".

 

فرّ حوالي 40 ألف مسلم هوي من الصين إلى تايوان عام 1949، وكان معظمهم جنوداً وجنرالات من مناطق وسط وشمال غرب الصين، التي يتركز بها مسلمو الهوي.

 

يحتل العديد من مسلمي الهوي مكانة بارزة في التاريخ الصيني، ومنهم تشنغ خه، أميرال القرن الـ15 الذي كان يقود أساطيل ضخمة في رحلات استكشافية في جنوب شرق آسيا والهند، وأبحر حتى القرن الإفريقي وربما حتى، وفقاً لبعض المؤرخين، إلى ساحل كاليفورنيا.

 

لكن "محمد ما" يقول إنه لا يوجد الآن إلا 20 ألف شخص يُعرفون بأنهم هوي في تايوان.

 

من جانبه، قال ما هاييون، الأستاذ في جامعة ولاية فروستبيرغ في ماريلاند، الذي يتركز بحثه على المسلمين الصينيين، لموقع Axios، إن "عدد سكان الهوي في تايوان أصغر من أن يشكل مجموعة ثقافية".

 

يُشير الموقع الأمريكي إلى أنه يوجد حالياً في تايوان 11 مسجداً، وقد بُني العديد منها من أجل دعم المهاجرين الجدد.

 

تابعو جهينة نيوز على google news