حوارية بـ "شومان" بعنوان "التسول وعمل الأطفال.. محاصرة الظاهرتين"

حوارية بـ شومان بعنوان التسول وعمل الأطفال.. محاصرة الظاهرتين
جهينة نيوز -

 أكدت مختصات في شؤون العمل وقانونيات، ضرورة الخروج بمنظومة قانونية، ومواءمة القوانين والتشريعات، وإيجاد تعريف واضح للتسول المنظم، بهدف الحد من عمالة الأطفال في الأردن.
وأشرن خلال حوارية نظمها المنتدى الثقافي في مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء أمس بعنوان "التسول وعمل الأطفال.. محاصرة الظاهرتين"، بمشاركة رئيسة قسم عمالة الأطفال في وزارة العمل المهندسة هيفاء درويش، ومديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان لندا الكلش، والمستشارة القانونية فداء الحمود، وأدارتها الإعلامية رانيا الصرايرة، إلى أهمية زيادة اعداد المفتشين في وزارة العمل كذلك في المؤسسات والهيئات العاملة في قضايا عمالة الأطفال.
المهندسة هيفاء درويش، استعرضت جهود وزارة العمل في الحد من عمالة الأطفال وتعاونها مع مختلف الجهات المعنية الوطنية والدولية في هذا المجال، مبينة أن جميع افراد المجتمع والمؤسسات معنية ومسؤولة في الحد من عمل الأطفال، مشيرة إلى ضرورة رفع الوعي لدى المجتمع للتبليغ عن أي حالة عمل للأطفال ليتم التعامل معها ضمن الإجراءات والأطر القانونية.
وقالت إن آخر مسح وطني لعمل الطفل، تم تنفيذه عام 2016 من قبل دائرة الإحصاءات العامة، موضحة أن المسوحات الوطنية المتعلقة بعمالة الأطفال تجرى كل 3-5 سنوات.
وأضافت، أنه كان من أولويات وزارة العمل الاشراف على مسح وطني جديد كان من المقرر تنفيذه في عام 2020، إلا أن جائحة كورونا حالت دون ذلك بالإضافة الى معوقات أخرى منها التكلفة العالية.
وأشارت إلى أنه ليس من مهام وزارة العمل التعامل مع الطفل عند اكتشاف حالة عمالة أطفال، بل هي تتعامل معه من حيث حقوق عمالية، موضحة أنه تم بناء نظام إلكتروني يربط بين وزارة العمل مع وزارتي التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية، إذ يتم التعامل مع كل حالة عمل أطفال يتم التبليغ عنها من خلال النظام؛ من حيث الاختصاص لكل جهة.
من جهتها أكدت لندا الكلش، أهمية تحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات وإقامة المشروعات التنموية الكبرى، بهدف الحد من البطالة والفقر وعمالة الأطفال.
ونوهت إلى أن موضوع عمل الأطفال تفاقم خلال الفترة الأخيرة ليس فقط بسبب جائحة كورونا، بل أيضا بسبب الأوضاع الاقتصادية لما بعد كورونا، مما أدى إلى زيادة البطالة والفقر واعداد الأطفال في سوق العمل.
وأشارت إلى أن مشكلة عمل الأطفال تحتاج إلى حلول جذرية ومعالجة على مستوى الدولة وليس فقط من خلال وزارة واحدة فقط أو من قبل أصحاب العمل والأسرة، مؤكدة ضرورة إيجاد برامج فعالة تعطي حلولا جذرية وليست مؤقتة للحد من عمل الأطفال واعادتهم للمدارس، مثلما نوهت إلى أهمية إيجاد فرص عمل جديدة وليس إحلال وظائف للحد من الفقر والبطالة وبالتالي الحد من عمالة الأطفال.
وأكدت أن البيئة التعليمية الطاردة للأطفال تعمل على التسرب من المدارس مما يؤدي الى توجه الأطفال إلى العمل.
واستعرضت الحمود التطور التشريعي فيما يتعلق بموضوع عمل الأطفال والتسول بتعدد القوانين خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أهمية العمل التشاركي التكاملي بين مختلف الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية للوصول الى نتائج تلبي الطموحات.
وأكدت ضرورة أن تستند التشريعات التي تتعلق بمنظومة الحماية عموما إلى دراسات تقييم أثر سابق ولاحق، مشيرة إلى أهمية وجود تقارير دورية تصدر من جهات معنية حول حالة حقوق الأطفال والتسول، موضحة أن القانون أعطى المجلس الوطني لشؤون الأسرة، إعداد تقارير دورية حول حالة حقوق الطفل، حيث يعتبر المجلس المظلة لعمل العديد من الوزارات والجهات العاملة في هذا المجال.
يشار إلى أن الأردن كان من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، إلا أن ظاهرة عمل الأطفال ما تزال تؤرق الجهات المعنية، خصوصا وزارتا العمل والتنمية الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني العاملة في الأردن.
واظهرت نتائج المسح الوطني الذي أجرته الإحصاءات العامة في عام 2016، أن عدد الأطفال بعمر (5 – 17) يتجاوز 4 ملايين طفل بقليل، يعمل منهم 69661 طفلا، بينما يبلغ عدد الأطفال العاملين في أعمال خطرة 44917 طفلا.
--(انتهى)
تابعو جهينة نيوز على google news