2022-09-27 - الثلاثاء

تنفيذا لمبادرة الأمن العالمي إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط

تنفيذا لمبادرة الأمن العالمي إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط
جهينة نيوز -
قال مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني  وانغ يي خلال كلمة ألقاها في  الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية من منتدى أمن الشرق الأوسط
أن  قبل ثلاث سنوات، أقام الجانب الصيني الدورة الأولى من منتدى أمن الشرق الأوسط في بيجينغ، وساهم من خلالها في بلورة التوافق وتوفير الحكمة للحفاظ على أمن الشرق الأوسط وتدعيمه.
واضاف  وانغ يي"نلاحظ بالارتياح أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، أصبح المفهوم بشأن التمسك بتعددية الأطراف ورفض نزعة الأحادية له مزيد من الإقبال لدى شعوب الشرق الأوسط، وأصبح الصوت الداعي إلى الوقوف إلى جانب الإنصاف والعدالة ومعارضة سياسة القوة والتنمر أعلى في الشرق الأوسط، وبدأت خطوات التنفيذ وتوطيد الدعوة إلى تعزيز التعاون الإنمائي وصيانة الأمن المشترك على أرض الشرق الأوسط، وأحرزت المساعي لتعزيز الحوار بين الحضارات وزيادة التفاهم والثقة المتبادلة تقدما إيجابيا في الشرق الأوسط"
 واشار إلى أنه وفي ظل التشابك والتفاعل بين التغيرات غير المسبوقة منذ مائة سنة وجائحة القرن والأزمة الأوكرانية في الوقت الراهن، قد دخل العالم مرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، الأمر الذي أتى بتحديات أكثر تعقيدا على أمن الشرق الأوسط. 
وقال " ففي  ظل الظروف الجديدة، إنه من الرغبة المشتركة لدى دول الشرق الأوسط والمسؤولية المطلوبة على عاتق المجتمع الدولي تضافر الجهود للتعامل مع التحديات الأمنية في الشرق الأوسط بتفكير منهجي وبعيد النظر انطلاقا من الأحوال الواقعية في الشرق الأوسط وتغيرات الأوضاع الدولية، والعمل على تعزيز الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط.
 ولفت إلى أن  الرئيس شي جينبينغ  طرح في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة من منتدى التعاون الصيني العربي عام 2018 إقامة إطار أمني مشترك ومتكامل وتعاوني ومستدام في الشرق الأوسط، كونه فكرة مهمة قدمها الجانب الصيني في سبيل تجاوز المأزق الأمني في الشرق الأوسط. 
واضاف أنه إضافة إلى ما سبق طرح الرئيس شي جينبينغ مبادرة الأمن العالمي في إبريل الماضي، التي أجابت بوضوح على سؤال العصر بشأن سبل تحقيق الأمن المشترك لكافة الدول من جهة، ومن جهة أخرى تكتسب دلالات واقعية مهمة لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. 
وأكد أنه على ضوء تنفيذ مبادرة الأمن العالمي، يحرص الجانب الصيني على تعزيز التنسيق والتواصل مع كافة الدول في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي، للعمل سويا على تقديم المقترحات والتوصيات حول تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ودفع إقامة إطار أمني جديد فيها. 
وقام  وينغ يي خلال  كلمته بطرح الملاحظات التاليه  :
أولا، ينبغي الالتزام بالمفهوم الجديد للأمن المشترك والمتكامل والتعاوني والمستدام خلال إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط. تتشابك مصالح دول الشرق الأوسط وتتفاعل قضايا المنطقة الساخنة مع بعضها البعض، فمن المطلوب الالتزام بتفكير منهجي وتخطيط شامل لمواجهتها. يجب التمسك بمفهوم الأمن المشترك والاهتمام بالهموم الأمنية المعقولة لكافة الدول بدلا من السعي وراء الأمن المطلق الأحادي الجانب. يجب الاهتمام باتخاذ الإجراءات الشاملة لمواجهة التهديدات الأمنية التقليدية من جهة والتحديات الأمنية غير التقليدية بما فيها الجائحة والغذاء والطاقة من جهة أخرى. ويجب التمسك بالتعاون لتحقيق الأمن عبر الحوار السياسي ومفاوضات السلام بدلا من الإدمان بالقوة أو التحركات الأحادية الجانب. ويجب السعي إلى الأمن المستدام لحل النزاعات عبر التنمية وإزالة التربة التي تولد عدم الأمن.
ثانيا، ينبغي التأكيد على المكانة القيادية لدول الشرق الأوسط خلال إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط. لا يوجد ما يسمى بـ"فراغ السلطة" في الشرق الأوسط، بل يكون أبناء شعوب الشرق الأوسط أسيادا لمصير المنطقة ومستقبلها، كما يجب أن تملك دول الشرق الأوسط حق القيادة في الشؤون الأمنية للشرق الأوسط. تدعم الصين مساعي دول الشرق الأوسط لإقامة إطار أمني إقليمي يتناسب مع الظروف الواقعية للمنطقة ويراعي مصالح كافة الأطراف بشكل مستقل وبروح الاستقلالية والتقوية الذاتية، لإيجاد طريق ذي خصائص شرق أوسطية من تحقيق الأمن والأمان الدائمين.
ثالثا، ينبغي الالتزام بالمقاصد والمبادئ لميثاق الأمم المتحدة خلال إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط. يجب تنفيذ كافة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن حل القضايا الساخنة في الشرق الأوسط، خاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. ويجب دعم جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة لحل القضايا الساخنة في الشرق الأوسط. ويجب الحفاظ على النظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية القائمة على أساس المقاصد والمبادئ لميثاق الأمم المتحدة. يجب على الدول خارج المنطقة أن تحترم سيادة دول الشرق الأوسط واستقلالها وسلامة أراضيها بشكل حقيقي، وتتخلى عن مساعيها للمصالح الجيوسياسية الأنانية ونطاق النفوذ في الشرق الأوسط. كما يجب نبذ نزعة الهيمنة والتنمر، ومعارضة كافة العقوبات الأحادية التي لم تفوضها الأمم المتحدة و"اختصاص الذراع الطويل".
رابعا، ينبغي تعزيز الحوار الأمني الإقليمي خلال إقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط. تدعو الصين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف مفاوضات السلام على أساس "حل الدولتين" في أسرع وقت ممكن، وتناشد بعقد مؤتمر سلام دولي على نطاق أوسع وبمصداقية أكثر وتأثير أكبر، بغية الدفع بعملية حل القضية الفلسطينية بخطوات ملومسة. تدعم الصين تعزيز الحوار بين دول منطقة الخليج بهدف تخفيف النزاعات، وتدعو إلى إنشاء منصة للحوار الأمني في الخليج، في سبيل بناء الثقة المتبادلة عبر الحوار للوصول إلى الأمن المشترك.

 واشار إلى  إن الصين باعتبارها شريكا استراتيجيا لدول الشرق الأوسط، ظلت قوة بناءة مهمة في تعزيز السلام ودعم التنمية في الشرق الأوسط. إذ أنه منذ أكثر من سنة، طرح الجانب الصيني بالتوالي المبادرة ذات النقاط الخمس بشأن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والمبادرة ذات النقاط الأربع للحل السياسي للمسألة السورية والأفكار ذات النقاط الثلاث لتنفيذ "حل الدولتين" بين فلسطين وإسرائيل، وبذل جهودا حثيثة للدفع بحل القضايا الساخنة عبر الحوار، وساهم بالحكمة الصينية في تعزيز الأمن في الشرق الأوسط. في الوقت نفسه، عملت الصين يدا بيد مع دول الشرق الأوسط على مكافحة الجائحة والمضي قدما بالتعاون في بناء "الحزام والطريق" وتعزيز التعاون في إطار مبادرة التنمية العالمية، مما قدم مساعدة إيجابية في تعزيز التنمية في الشرق الأوسط. يحرص الجانب الصيني على مواصلة العمل يدا بيد مع دول الشرق الأوسط والمجتمع الدولي على تنفيذ مبادرة الأمن العالمي، وإقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط، وبذل جهود دؤوبة لتحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط.
تابعو جهينة نيوز على google news