عين على القدس يرصد اقتحامات المتطرفين اليهود للأقصى

عين على القدس يرصد اقتحامات المتطرفين اليهود للأقصى
جهينة نيوز - رصد برنامج عين على القدس، الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، اقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك بأعداد كبيرة ومنع المصلين من الوصول إليه مستغلين انشغال الجميع بالحرب على غزة.
وعرض البرنامج في تقريره الأسبوعي المصور في القدس مشاهد للمتطرفين اليهود وهم يمارسون "الرقص والانبطاح والعربدة" داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، عقب اقتحامهم للحرم القدسي الشريف، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل المزعوم"، حيث وصل عدد المقتحمين لأولى القبلتين 2171 متطرفا تحت حراسة مشددة من قبل جنود وشرطة الاحتلال.
وقال مدير العلاقات العامة في دائرة أوقاف القدس، محمد الأشهب، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي حولت ساحات المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية، لحماية اقتحامات المتطرفين الذين قاموا بتصرفات استفزازية لمشاعر المسلمين من خلال أداء الصلوات التلمودية والانبطاح والغناء بصوت مرتفع داخل باحات المسجد بعد تفريغه من المصلين، حيث قامت الشرطة بملاحقة المتواجدين في المسجد من النساء والرجال وإخراجهم منه بالقوة،إضافة إلى اعتقال عدد منهم وعرقلة دخول المصلين إلى المسجد، واعتدت على كل من احتج على هذه الممارسات.
والتقى البرنامج الذي يقدمه الزميل جرير مرقة، عبر اتصال فيديو من القدس بالمحلل والباحث المقدسي راسم عبيدات، الذي أوضح أن ما حدث في المسجد الأقصى يوم الأحد الماضي كان استباحة له من قبل الجماعات التلمودية والتوراتية أو "الداعشية اليهودية"، مبينا أن هذا تم بقرار من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي، حيث قام وزير شرطة الاحتلال وقائد الشرطة في القدس بالسماح لهؤلاء المتطرفين بقيادة إيتمار بن غفير بالقيام باقتحام المسجد بعدة موجات، وبحراسة شرطة الاحتلال.
و أشار إلى أن المسألة ذات بعد سياسي وليس ديني، لأن عمليات الاقتحام تزامنت مع الاعتداء على قطاع غزة وانشغال الجميع بهذه الحرب العدوانية، موضحا أن المناسبة الدينية التي يدعونها تأتي في 9 آب من كل عام.
وأضاف عبيدات أن ترتيب الاقتحام مع العدوان على غزة يدل على أن المستوى السياسي في دولة الاحتلال يعيش أزمة عميقة مع الاقتراب من الانتخابات "التبكيرية" الخامسة، وان هذه الأحداث تعد فرصة للسياسيين للاستثمار في الجماعات المتطرفة التلمودية والتوراتية من أجل تحقيق مكاسب انتخابية وزيادة التمثيل في الكنيست الإسرائيلي على حساب الدم الفلسطيني واستباحة المسجد الأقصى.
وأوضح أن ما حدث في 29 أيار الماضي وما جرى في شهر رمضان المبارك والتهويل الذي روج له الاحتلال حول أحداث كثيرة وعدم الاستقرار والمواجهات في القدس و الأقصى، يأتي بهدف فرض عملية التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، رغم الوعود التي قطعها لجلالة الملك عبد الله الثاني والحكومة الأردنية بعدم تغيير الطابع الديني والقانوني والتاريخي للمسجد الأقصى.
وقال عبيدات إن المجتمع الإسرائيلي شهد انحيازاً كبيراً نحو اليمين والتطرف منذ عام 1996وازداد بوجود حواضن في الحكومة والأحزاب لهذا التطرف.
وأكد أهمية الوصاية الهاشمية بالحفاظ على المقدسات وخصوصاً المسجد الأقصى المبارك ووضعه الديني والتاريخي والقانوني، في الوقت الذي يدرك فيه الجميع محاولات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة نزع هذه الوصاية أو تفريغها من مضمونها لتسهيل سيطرة الجماعات التلمودية والتوراتية عليه.
وأضاف انهم يسعون حالياً إلى تكريس عملية التقسيم المكاني والزماني للمسجد، محذرا من أن سلطات الاحتلال قامت قبل فترة بإخراج 17 دونماً من أراضي الأوقاف الإسلامية القريبة من القصور الأموية وتسجيلها بأسماء يهود على اعتبار أنها أصبحت أملاك دولة، حيث يتقدمون بهذا المشروع إلى ساحات الأقصى ورفع القدسية عن ساحاته، واعتبارها أماكن عامة تابعة لبلدية الاحتلال، ما يعطي حقا للجماعات اليهودية المتطرفة بالتقدم نحو هذه الساحات والتواجد بها، واقتصار المسجد الأقصى على الجانب المسقوف.
وشدد الباحث عبيدات على أن ما يحمي المسجد الأقصى المبارك هو تكثيف شد الرحال والرباط والاعتكاف فيه، سواء من المقدسيين أو من الداخل الفلسطيني والضفة الغربية وقطاع غزة والمسلمين بشكل عام، مؤكداً أن وجود المصلين في المسجد يحميه من الاعتداءات التي يقوم بها المتطرفون اليهود، وأن قلة عدد المتواجدين في المسجد يغري الجماعات التلمودية والتوراتية بأن تزيد من عدد اقتحاماتها، وتصبح أكثر جرأة في محاولة تثبيت أقدامها في المسجد الأقصى المبارك.
تابعو جهينة نيوز على google news