أولى خطوات الحرب الإقتصادية الصينية

أولى خطوات الحرب الإقتصادية الصينية
جهينة نيوز -

أعلنت الصين يوم الأربعاء فرض عقوبات اقتصادية على تايوان وحظر أكثر من 2000 منتج غذائي من تايوان ردًا علي زيارة بيلوسي. 
ورغم إن الصين هي أكبر سوق تصدير لتايوان وتمثل 42% من إجمالي صادراتها وبلغ حجم التجارة الثنائية بينهما العام الماضى 328.3 مليار دولار، 
إلا إن الضرر ليس في الشراكة الغذائية ولكن الضرر الأكبر في الشراكة التكنولوجية. 
وتقرر الصين اليوم حظر المؤسسات والشركات والأفراد الصينيين من التعامل مع الشركات التايوانية بما في ذلك "سبيد تيك إنيرجي" 
(Speedtech Energy) 
و"هاويب تكنولوجي" 
( Hyweb Technology) 
ولكن كان الأهم .. هو قرار 
تعليق "تصدير الرمال الطبيعية" ، فالصين تعتبر هى المورد الرئيسى للرمل الطبيعي لجارتها، وتعليق تصديره يمثل كارثة، 
والكارثة الأكبر ان أمريكا لم تتعلم من دروس أزمة أوكرانيا ..
إنها سببت الخراب لكل دول العالم بشكل أكبر من الضرر الذي استهدفت به روسيا ولكي نعرف أهمية الرمال الطبيعية واسباب الكارثة لابد ان نعرف استعمالات الرمال وكذلك نعرف أهميته لتايوان 
وأضرار تعليقه تصل الى اين..؟ 
الرمال الطبيعية هى المكون الاساسى لصناعة السليكون الذي هو المكون الأساسى لصناعة "الرقائق الألكترونية وأشباه الموصلات " التي تعتبر عصب الصناعات الحديثة والمكون الأساسى لصناعة جميع المنتجات الإلكترونية وتدخل في صناعة الطائرات التجارية والحربية وأنظمة التسليح المتطورة والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر واللاب توب والتابلت وأجهزة الاستشعار في السيارات وغيرها كتير والتي تشكل أهمية كبيرة في الإقتصاد التايوانى ..!!
إن تايوان تعتبر مركزا عالميا ورئيسى لإنتاجها بل إنها تحتكر توريدها لكتير من دول العالم من خلال شركتها العملاقة.
(TSMC) 
 ( Taiwan Semiconductor Manufacturing Company)
المسئولة عن 92% من صادرات الرقائق الإلكترونية في العالم 
(تليها شركة سامسونج أقرب منافس لها في الـ8% الباقية) ..
وأيضا تصنع 60 % من أشباه الموصلات في العالم 
وتقوم بتطوير صناعات جديدة تسمح بزيادة استخدام أشباه الموصلات ضمن الشرائح الإلكترونية وتعمل مصانعها بكامل طاقتها لتخفيف النقص العالمي. 
وتهيمن الشركة التايوانية على سوق أشباه الموصلات العالمي وتمثل الشريان الرئيسي لصناعة التكنولوجيا حيث تمد شركات كبرى مثل:
 آبل Apple  
و كوالكوم Qualcomm 
وميديا تيك Mediatek  
ونيفيديا Nvidia  
وإنتل Intel  
وAMD 
و سونى SONY .... 
وغيرها من شركات تصنيع الهواتف الذكية وأجهزة التابلت واللاب توب في جميع أنحاء العالم. 
وتعتبر هي الشركة العاشرة الأكثر قيمة في العالم بناءً على القيمة السوقية.
ان تعليق تصدير الرمال الطبيعية معناه إن أكبر مصنع للرقائق الألكترونية في العالم أصبح "غير قابل للتشغيل" ، وبالتالى سيؤدى لخلل ونقص في جميع الصناعات الألكترونية الحديثة. 
ونجد شركة آبل تحذر 
وتقول: 
أن الحرب بين تايوان والصين ستجعل الجميع خاسرين مما سيؤدي بالضرورة إلى اضطراب اقتصادي وإنهيار سوق الأجهزة الإلكترونية عالميا
وكذلك رئيس شركة (TSMC) 
مارك ليو يقول إن :
"مصنع إنتاج الرقائق لن يكون قادرا على العمل وسيؤدي ذلك إلى أزمة في سلسلة التوريد قد تمتد إلى مناطق بعيدة مثل الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ، وإلى وقف الإتصال بالعالم الخارجى ووقف التوريد من المواد الكيميائية إلى قطع الغيار إلى البرامج الهندسية والتشخيص"
لذلك نجد أن ليو قد سبق له فى حديث لـشبكة "سي إن إن" ان حث على التفكير مرتين قبل اتخاذ أي إجراء وقال: 
"يجب علينا أن نتعلم الدروس من الحرب الأوكرانية حيث أنها أدت لخسائر عالمية كبيرة"
وهكذا بدأت تاثيرات زيارة بيلوسى تهدد العالم الحديث وتضرب فى مقتل السوق التجارى للتكنولوجيا ما سيؤدى حتماً إلى كارثة كبرى تهدد عرش شركات التكنولوجيا العالمية الأمر الذى قد يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار مثلما حدث فى سوق النفط والغاز  ..
تابعو جهينة نيوز على google news