مطالبة بإصلاح قانوني الجمعيات والعمل
وطالبت بأن تكون حالات حل الجمعية أو النقابة محصورة بالحل الذاتي أو القضائي، ومفصلة بمصطلحات قانونية واضحة تمنع تدخل الجهات الرسمية بصورة تخالف المعايير الدولية، وتضمن التنفيذ القانوني الدقيق لهذه الأحكام دون لبس أو تعسف، وتحمي الجمعيات والنقابات العمالية من تعرضها للحل لأسباب تعسفية أو غير مبررة. وبينت الدراسة أن مبدأ مشاركة المواطنين في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية يعد متطلبا أساسيا لتعزيز وتطوير العملية الديمقراطية في الدولة، الأمر الذي يستوجب تحسين البيئة والظروف التي تعمل بها مؤسسات المجتمع المدني والنقابات العمالية من خلال تعزيز دور أفراد المجتمع على تأسيسها وزيادة قدرتها على المشاركة في رسم السياسات العامة وبناء قدرات أفراد المجتمع والمساهمة في تقديم الخدمات لهم بشتى أنواعه.
وأشارت إلى أن المواثيق الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان والتي صادق عليها الأردن تكفل الحق في حرية تشكيل مؤسسات المجتمع المدني والإنضمام إليها، ذلك أن هذا الحق يتيح لجميع الأفراد الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها على نحو يكرس الممارسة الفعلية للحقوق المدنية والسياسية، والدفع بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية قدما. وأوضحت الدراسة بأن كل من قانون الجمعيات وقانون العمل فرض العديد من القيود على عمل الجمعيات والنقابات وتأسيسها ونشاطاتها بما يخالف المعايير الدولية، فاعتمد أسلوب التسجيل لإكسابها صفة الشخصية المعنوية، وأعطى مجلس إدارة سجل الجمعيات الذي تغلب عليه الصفة الحكومية صلاحية رفض تسجيل الجمعية دون بيان أسباب الرفض، ولمسجل النقابات في وزارة العمل صلاحيات مشابهة، وهي أمور تخالف المعايير الدولية الناظمة لأحكام اكتسابها للشخصية الاعتبارية التي تضمن تأسيسها دون إذن مسبق، والتي تؤكد عدم إلزامية التسجيل.
واكدت الدراسة أن القانونين بوضعهما الحالي يتضمنان أحكاما تتيح للسلطات الرسمية التدخل في حرية وضع الأنظمة الداخلية للجمعيات والنقابات وتعديلها ويضع قيودا على حرية ممارسة نشاطاتها وتدخلا في عقد اجتماعاتها، ويجيز لهذه السلطات حلها وهيئاتها الإدارية بما يشكل تعديا على صلاحيات هيئاتها العامة وعلى صلاحيات القضاء، كما يتضمن قيودا مسبقة على حصول الجمعيات على التمويل تعيق عملها دون مبرر. وأوصت الدراسة ب تمكين كل العاملين من الاستفادة من الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية، ومنهم العمال الذين ليس لديهم نقابات عمالية تمثلهم، وإلغاء المواد التي تتضمن قيودا على حق العاملين بأجر في تشكيل نقابات، وإعطاء الحق كاملا للعاملين في تأسيس نقاباتهم بغض النظر عن جنسيتهم، وتمكين الهيئات العامة لنقابات العمال من وضع أنظمتها الداخلية بنفسها، وتوسيع قاعدة إنشاء النقابات في مختلف القطاعات والمهن ودون تحديد مسبق للمهن والصناعات، ووضع الأسس والمعايير اللازمة لتمكين ممثلي نقابات العمال من القيام بمهامهم بما في ذلك شروط تخفيض ساعات العمل أو تفرغهم للعمل النقابي، كما أوصت بالعمل على وضع قانون خاص لتنظيم العمل النقابي يشمل العاملين في القطاعين الخاص والعام.
ويتكون التحالف من كل من: بيت العمال للدراسات، ومؤسسة صداقة، وجمعية اتحاد المرأة الأردنية، ومركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، ومنظمات عمالية، ونشطاء حقوقيون وعماليون.










