حقوقيون أمميون: إسرائيل تتجاوز الحدود القانونية الدولية بممارسة سياسة الاعتقال الإداري

حقوقيون أمميون إسرائيل تتجاوز الحدود القانونية الدولية بممارسة سياسة الاعتقال الإداري
جهينة نيوز -
حث خبراء حقوقيون ومقرّرون تابعون للأمم المتحدة إسرائيل، اليوم الجمعة، على الإفراج عن خمسة أسرى مضربين عن الطعام، داعين إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بشكل كامل.
وقال الخبراء في بيان نقله مركز أخبار الأمم المتحدة صدر اليوم الجمعة: "إسرائيل في انتهاك للقانون الدولي تواصل استخدام الاعتقال الإداري لسجن أكثر من 500 فلسطيني بينهم ستة أطفال دون توجيه اتهامات، وبدون محاكمات ودون إدانات، وجميعها تستند إلى معلومات سرية لا يمكن للمعتقلين الوصول إليها."وأضافوا أن الاحتجاز التعسفي للأطفال "أمر مقيت بشكل خاص" لأنه ينتهك المعايير الدنيا المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل.
وقال الخبراء إن ممارسة إسرائيل للاعتقال الإداري تدفع بالأسرى إلى اتخاذ إجراءات يائسة، وحتى المخاطرة بحياتهم، للفت الانتباه إلى محنتهم.
وذكروا أسماء أسرى مضربين حاليا عن الطعام تدهورت صحتهم ونقلوا الى المستشفيات بحالة صعبة جدا، وهم خمسة رجال في العشرينات والثلاثينات من العمر، يرفضون تناول الطعام منذ 58 و99 يوما، وذلك احتجاجا على الاعتقال الإداري لأشهر أو حتى سنوات. وأعرب الخبراء عن مخاوفهم على حياتهم.
وبحسب الخبراء، تستخدم الحكومة الإسرائيلية الاعتقال الإداري كوسيلة للسيطرة السياسية منذ بداية احتلال الأرض الفلسطينية في عام 1967. واستخدمت إدارة الانتداب البريطاني هذه الوسيلة في فلسطين لأول مرة في ثلاثينيات القرن الماضي.
ويمكن للجيش الإسرائيلي احتجاز المعتقلين الفلسطينيين لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد والتمديد إلى أجل غير مسمّى. وتُتاح المراجعة القضائية، لكن يتم إجراؤها أمام قاضٍ عسكري إسرائيلي، حيث لا تنطبق المعايير الدولية الدنيا للحقوق، ولا الأدلة ولا العدالة الإجرائية.
وأضاف الخبراء أن الأسرى "ليس لديهم سبيل للطعن في هذه المزاعم التي لم يُكشف عنها ولا يعرفون متى أو ما إذا كان سيتم الإفراج عنهم." وتُعتبر الطعون الناجحة لأوامر الاعتقال الإداري نادرة للغاية. وقال الخبراء: "قد تبدو هذه الإجراءات بمثابة احتجاز تعسفي، وهي محظورة تماما بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي."وأشار الخبراء إلى أنه بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، لا يجوز لسلطة الاحتلال نقل الأسرى من الأرض المحتلة إلى مراكز الاحتجاز في أراضيها. وقالوا: "لاحظت الأمم المتحدة بانتظام أن إسرائيل تنتهك هذا الواجب القانوني، ودعتها إلى الامتثال لالتزاماتها، ولكن دون جدوى."وقال الخبراء: "كما فعلنا مرات عديدة من قبل، ندعو إسرائيل مرة أخرى إما لتوجيه اتهام أو المحاكمة أو الإفراج عن جميع المعتقلين الإداريين." وبحسب القانون الدولي، فإن الاعتقال الإداري مسموح به فقط في ظروف استثنائية، ولفترات قصيرة فقط. وقالوا: "ممارسات إسرائيل تتجاوز كل الحدود القانونية الدولية."ودعا الخبراء أيضا إسرائيل إلى وضع حد لظروف الاعتقال القاسية للفلسطينيين الأسرى في سجونها. وقالوا: "على وجه الخصوص، نصرّ على أن فرض الحبس الانفرادي على المعتقلين، الذين أضعفتهم بالفعل شهور من الإضراب عن الطعام، يجب أن يتوقف فورا."
تابعو جهينة نيوز على google news