في اليوم الدولي للديمقراطية: الاردن يكرس انحيازه لمنظومة الحكم الرشيد

في اليوم الدولي للديمقراطية الاردن يكرس انحيازه لمنظومة الحكم الرشيد
جهينة نيوز -
يكرس الاردن بشكل مستدام انحيازه لقيم الديمقراطية واحترام سيادة القانون والمواطنة، وتوسيع دائرة المشاركة الفاعلة في صنع القرار، وحماية حرية التعبير والصحافة، وتجذير منظومة الحكم الرشيد والشفافية والاصلاح السياسي ومحاربة الفساد، فضلا عن تعزيزه للحياة البرلمانية، وتطوير التشريعات الناظمة للعملية السياسية، وصولا للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية من أجل إحداث تغييرات ايجابية في الحياة السياسية في المملكة.
وفي اليوم الدولي للديمقراطية الذي يصادف في 15 ايلول من كل عام، يُذّكر سياسيون وحزبيون بأهمية الحياة الديمقراطية واثرها في الاستقرار السياسي والرفاه الاقتصادي والامن الاجتماعي، ويشددوا على أهمية تطوير النهج الديمقراطي لما فيه من خير وصلاح، خدمة للوطن والمواطن. وفي هذا اليوم، تركز الامم المتحدة على بناء عالم أكثر مساواة وشمولا واستدامة، تكون فيه حقوق الإنسان محل احترام كامل، كما ويعد هذا اليوم، فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم، ولإبراز البرامج الوطنية المكرسة لتعزيزها، من خلال زيادة التعاون الثنائي والإقليمي والدولي.
ووفقا للموقع الالكتروني لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" فان القيم المتعلقة بالحرية واحترام حقوق الإنسان ومبدأ تنظيم انتخابات دورية نزيهة بالاقتراع العام تشكل عناصر ضرورية للديمقراطية.
يقول وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، في تصريح خاص لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، إن هذا اليوم، هو مناسبة للتأكيد على أن الديمقراطية، قيمة عالمية تستند إلى إرادة الناس التي يتم التعبير عنها بحرية لتحديد أنظمتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومشاركتهم الكاملة في جميع جوانب الحياة.
ويضيف " يحتفل الاردن مع الأسرة الدولية بهذا اليوم، في ظرف تاريخي خاص، حيث تشهد المملكة عملية تحديث شاملة للمنظومة السياسية، أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، من خلال تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، حيث أوكل اليها جلالته مهمة "وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، فضلا عن تقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة."ويتابع المعايطة: "اعتمدت الدولة نهج الديمقراطية منذ نشأتها قبل مئة عام، وفق مبدأ الشراكة الحقيقة للمواطنين في إدارة الشؤون العامة والمشاركة السياسية الفاعلة، التي تتيح التعبير الحر عن إرادتهم في اختيار مؤسسات النظام السياسي، والمساهمة في صنع السياسات العامة على المستويين المحلي والوطني".
ونستذكر في هذا اليوم ما تضمنته الورقة النقاشــية الرابعة " نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة" لجلالة الملك عبدالله الثاني في 2 حزيران عام 2013، ومما جاء فيها: "نعمل في الأردن على تطوير نموذجنا الديمقراطي، الذي يعكس ثقافة مجتمعنا الأردني واحتياجاته وتطلعاته".
وفيها ايضا: "الهدف الأساسي من الإصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، من خلال تعميق نهج الحكومات البرلمانية، بحيث نصل إلى حكومات مستندة إلى أحزاب برامجية وطنية وذلك على مدى الدورات البرلمانية المقبلة، وبحيث تكون هذه الأحزاب قادرة على تحقيق حضور فاعل في مجلس النواب، يمكنها من تشكيل حكومة أغلبية على أساس حزبي برامجي، ويوازيها معارضة نيابية تمثل الأقلية، وتعمل ضمن مفهوم حكومة الظل، وتنافسها بشكل بنّاء عبر طرح الرؤى والبرامج البديلة، ويشرعون في التنافس عبر صناديق الاقتراع من أجل تداول الحكومات".
كما جاء في "النقاشية الرابعة": "من أهم متطلبات التحول الديمقراطي، تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الأداء السياسي وتطويره نحو الأفضل، عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع، وهذا هو صلب هذه الورقة النقاشية الرابعة، إذ أنها تتزامن مع إطلاق جهد جديد من المؤمل أن يعزز من مساهمة مجتمعنا المدني في بناء نموذجنا الديمقراطي، من خلال الشروع في وضع اللبنات الأساسية للثقافة الديمقراطية في مجتمعاتنا المحلية، ليكون التغيير الديمقراطي حقيقة ملموسة على جميع المستويات".
يقول أمين عام حزب الرسالة الدكتور حازم قشوع، من جانبه: في هذا اليوم يُرسّخ الاردن كل المعاني التي من شأنها أن تقدمه على الدوام كمنارة للحياة الديموقراطية والتعددية الحزبية، وحرية التعبير والمشاركة واحترام الرأي والرأي الآخر، والارتقاء بالشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد والمحسوبية.
ويزيد، أن الدستور الاردني جذّر المناخات الديمقراطية، في ظل عناية ملكية سامية من أجل تطوير القوانين الناظمة لها، فضلا عن دعم المؤسسات البرلمانية والحزبية، اذ يشكل الاردن نموذجا رياديا في الديمقراطية وحقوق الانسان، وفقا له.
ويستطرد قشوع بقوله: ان حرص القيادة الهاشمية على المنهجية الديمقراطية، ميّز الاردن بالحريات والتعددية، في ظل استقرار الدولة المشهود له. يقول النائب السابق الدكتور هايل ودعان الدعجة: تثبت الديمقراطية أهميتها باعتبارها بوابة العالم المعاصر والتفاعل معه، لاسيما في ظل ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاعلام، الذي يمثل اداة تواصل بين جميع الشعوب والثقافات والحضارات، الامر الذي يمثل تحديا لضرورة الاستماع لآراء الشعوب ومشاركتها في عملية صنع القرار وتحمل المسؤولية في ادارة الشأن العام من خلال العمل البرامجي المؤسسي الذي يعكسه الاداء الجماعي والكتلوي والحزبي ترجمة للنهج الديمقراطي والتمثيل الشعبي تحت قبة البرلمان .
ويعرج على مضامين الاوراق الملكية النقاشية التي قامت على اساس تكريس النهج الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية وصولا للحكومات البرلمانية، لافتا إلى أن لجنة تحديث المنظومة السياسية هي خطوة عملية في ترجمة التوجيهات الملكية السامية لواقع ملموس، وذلك عبر التأكيد على أهمية قانوني الانتخاب والاحزاب، ودور كل من المرأة والشباب في التمهيد للإصلاح السياسي الاردني المنشود.
ويتطلع الدعجة لمزيد من الارتقاء بكل من الاداء السياسي والحزبي والبرلماني الى مستوى تحديات المرحلة ومتطلباتها، وبما يليق بالمكانة التي يحظى بها الاردن على الخريطة السياسية العالمية، كدولة تراعي الديمقراطية وحقوق الانسان، آملا تعزيز ذلك على ارض الواقع على هيئة سياسات وتشريعات كحصيلة لمخرجات وتوصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
--(بترا)
تابعو جهينة نيوز على google news