غزوة كورونا الجديدة

غزوة كورونا الجديدة
جهينة نيوز -

خالد فخيده

لأيام مضت، ازداد تداول العامة من الناس بان الحكومة ستعلن في شهر ايلول المقبل حظرا جديدا نتيجة الموجة الجديدة من الكورونا المتحور.
وهذا الاعتقاد ساد عند المواطنين بعد سلسلة تصريحات رسمية من قبل وزير الصحة وبعده مسؤولون عن ملف كورونا في الاردن، ارتفعت فيها وتيرة التخوف من انتشار المتحور الهندي، وفهمت شعبيا بانها مقدمة لاجراءات جديدة لمكافحة كورونا، اقلها حظر جزئي.
مما لا شك فيه ان التصريحات الرسمية السابقة عن الموجة الرابعة لكورونا، اثارت المخاوف عند القطاعات الاقتصادية برمتها، الى درجة ان خيبة الامل اجتاحت العديد منها بعد انتعاش بتقليص ساعات الحظر ووعود بعودة الحياة الى كافة القطاعات في شهر ايلول المقبل.
ولا انكر، ان طبيعة التصريحات التي صدرت في بداية التحذيرات من غزوة كورونا الجديدة اعطت انطباعا بان الاف الاصابات ستسجل بكورونا المتحور الهندي الفتاك مقارنة مع المتحورات السابقة من هذا الفيروس الذي لا زالت مكافحته مستمرة منذ اكثر من 16 شهرا.
وتسجيل الاردن ارقاما حول الف اصابة على عدة ايام متتالية، وتراجعها خلال اليومين الماضيين، وما رافقها من ايضاحات رسمية بان اغلبها ممن لم يتلقون اللقاح ضد كورونا، خفف من مخاوف لجوء الحكومة الى تشديد الاجراءات الجمعية التي من شأنها ان تزيد ضنك الناس معيشيا واقتصاديا.
صحيح ان نسبة الفحوصات الايجابية لكورونا لم تقترب في الموجة الجديدة من حاجز 5%، وهو الذي طالما دقت عنده الحكومة ناقوس الخطر في كل مواجهة مع كورونا،
إلا ان الوضع يظل مقلقا ومرشحا للخطر سيما وان ثلثي سكان الاردن من مواطنين ومقيمين لم يتلقوا اي جرعة من اللقاحات المقاومة من كورونا.
والدخول في الموجة الرابعة باصابات كبيرة وارد، ما دامت حالة التراخي التي نعيشها في الاردن في اتباع اجراءات السلامة العامة لمكافحة كورونا مستمرة لا سيما ارتداء الكمامات.
صحيح ان اللقاحات التي تلقاها نحو 4 ملايين اردني ومقيم تحد من اعراض كورونا الخطرة، ولكنها ليست علاجا لهذا الفيروس، كما يعتقد كل من تخلى عن الكمامة والتباعد الجسدي.
تصريحات وزير الصحة ومسؤولين كورونا قبل اسابيع وان اغضبت البعض في التحذير من موجة كورونا الجديدة قد تكون السبب في بدء العودة الى ارتداء الكمامة وعدم ارتفاع عدد الاصابات الى ارقام كبيرة تقض المضاجع.
وإذا كنا حريصين فعلا عل نجاح الاردن في مكافحة كورونا والوصول به مصاف المناطق الآمنة على مستوى العالم، فإن الالتزام بشروط السلامة العامة وارتداء الكمامة، اسلم الطرق لتحقيق هذا الهدف.
تابعو جهينة نيوز على google news