نائب رئيس الوزراء كريشان يلتقي المستثمرين بمنطقة معان التنموية

نائب رئيس الوزراء كريشان يلتقي المستثمرين بمنطقة معان التنموية
جهينة نيوز -
جواد الخضري
التقى نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان والفريق الوزاري المرافق والذي ضم وزراء الطاقة، الصناعة والتجارة، البيئة،و الإقتصاد، ومدير عام الجمارك، وضريبة الدخل، وهيئة الاستثمار، يوم السبت الموافق ٣١/٧/٢٠٢١  المستثمرين في منطقة معان التنموية المحرك التنموي والاستثماري حيث استمع كريشان والفريق الوزاري وعدد من المسؤولين إلى المعيقات والتحديات التي تواجه المستثمرين للعمل على تذليلها. أحد المستثمرين والذي تحدث نيابةً عن مجموعة المستثمرين حيث قال على الرغم من الدور الكبير الذي تقوم به شركة تطوير معان من أجل استقطاب الاستثمارات على مختلف أشكالها في الروضة الصناعية وتسهيلها للإجراءات التي تحتاج إلى وقت وجهد كبير، ورغم التنافس الكبير بين الدول في مجال جذب الاستثمارات والتغيرات المتسارعة في ظل الأوضاع والظروف الاقتصادية والسياسية خاصةً في ظل جائحة كورونا مؤكدًا على أن وفي ظل هذه الجائحة يُحتِّم علينا جميعًا أن نطور ونحدث باستمرار المنظومة التشريعية والإدارية خاصةً بما يتعلق بقانون الاستثمار لمنح المستثمرين حوافز إضافية لإدامة أعمالهم وتوسيعها بما يعود بالفائدة على المجتمع لا سيما توفير فرص عمل إضافية كما قدم المستثمرين بعض الملاحظات التي تُعتَبر تحدي يواجه المستثمرين بمنطقة معان التنموية مع وضع الحلول المقترحة منها :
أولًا: منظومة الحوافز المالية والإدارية مؤكدين على عدم تمييز مستثمري المنطقة التنموية بأية حوافز ضريبية وجمركية على الرغم من خصوصية المنطقة حيث يرى المستثمرون تراجع منذ إنشاء المناطق التنموية فمن تمييز لمعان والمفرق وإربد عام ٢٠٠٨ إلى فرض رسوم ٢٪ على كل بيان معفي ومن ثم تم إلغاء كامل لهذا التميّز عام ٢٠١٤ بعد ضم المدن الصناعية إلى المناطق التنموية لِيَلي ذلك إلغاء إعفاء الدخل المُتأتي من الصادرات من ضريبة الدخل عام ٢٠٢٠ لتصل الأمور في نفس العام لأن يتم منح الصناعات خارج المناطق التنموية حوافز للصادرات مع حرمان المناطق التنموية مقترحين تمييز المناطق التنموية ذات الخصوصية بحزمة حوافز خاصة بها من خلال تقسيم المناطق في الأردن إلى فئات بحسب الحاجة إلى التنمية مع منح كل فئة حزمة خاصة من الحوافز ومنح الحوافز للمصانع ذات القيمة المضافة الأعلى وتشغيل اعتمادها للعمالة المحلية.
ثانيًا: البيئة الاستثمارية لقد قدم المستثمرين شكواهم من عدم التطبيق الكامل لخدمات النافذة الاستثمارية حيث ما زال المستثمر يحتاج لمراجعة دوائر حكومية للحصول على موافقاتها وخدماتها مثل وزارة العمل، وزارة البيئة، والدفاع المدني، وصعوبة الحصول على الخدمات الإلكترونية والتي تتطلب الحاجة إلى تبسيطها، إضافة إلى الوقت الطويل الذي تأخذه إجراءات معادلات التصنيع والموافقات البيئية والبيانات الجمركية مع المطالبة بشمول كافة الخدمات الحكومية تحت مظلة النافذة الاستثمارية ووضع إجراءات قياسية معتمدة (دليل إجراءات وتعميمها على المستثمرين).
ثالثًا: ارتفاع كُلَف الإنتاج التي تعتبر مشكلة عامة تعاني منها قطاعات عديدة في الاقتصاد الأردني وارتفاع كُلَف المواد الأولية المصنعة محليًا (حامض الفسفوريك، صخور الفوسفات، و الكبريت) ولا يتم منح المصانع المحلية أيّة معاملة تفضيلية بل تكون في بعض الأحيان الخامات المحلية أغلى من الخامات المستوردة والأسعار العالمية ومقترح الحل تقديم الدعم الرأسمالي لمشاريع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية ودعم تدريب وتوظيف العمالة المحلية مع تحديد نسب العمالة الأجنبية بحيث تبدأ بنسبة مئوية تغطي الفريق الرئيسي للمصنع ومن ثم تخفيضها على مدار سنوات.
رابعًا: التحديات العامة، تقدَّم المستثمرين بعدد من المطالبات المتكررة حول دور وزارة البيئة ونظام التصنيف والترخيص البيئي والذي تم التعديل عليه حيث يُطلب من مصانع الأسمدة القائمة عملياتها الإنتاجية على الخلط والذي يعتبر تقييم أثر بيئي بدلًا من دراسة الأثر البيئي وذلك بهدف اختصار الوقت والجهد والتكاليف لمصانع بسيطة ليس لها أثر بيئي فعلي بحسب قولهم مع تقديم الاقتراح على أن تقوم وزارة البيئة بإلغاء تقييم الأثر البيئي للمصانع القائم عملها على الخلط دون أيّة تفاعلات كيماوية وأن تقوم وزارة البيئة بتحديد نطاق العمل المطلوب لتقييم الأثر البيئي مقارنةً مع دراسة الأثر البيئي وتحديد سقوف سعرية لهذه الخدمات الاستشارية.
كما طالب المستثمرين قيام الحكومة بعدد من:
 تخفيف الإجراءات الأمنية المتبعة ونظام الكفالات والإجراءات الجمركية وموافقات الدفاع المدني والعمل على تسهيل آلية الحصول على الموافقات والإجراءات الخاصة باستيراد بعض المواد الكيماوية وتسهيل آلية استلام الحاويات وتسهيل آلية اعتماد معادلات التصنيع للمنتجات المطروحة في السوق المحلي.
كريشان وبعد استماعه لمطالب المستثمرين، مؤكدًا على أن الاستثمار شيء أساسي ولا بد من دعمه حسب توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بكل ما أوتينا من قوة لتوفير فرص عمل، لأن القطاع الخاص يستطيع القيام بتوفير فرص عمل مع تأكيده على أن البطالة وصلت إلى ٢٨٪ وفي رده على بعض ما جاء من مطالب حول تخفيف بعض من الإجراءات الأمنية قال كريشان جاءت بعد التفجيرات في لبنان وهذا يتطلب الحرص على اتخاذ بعض من الإجراءات الأمنية حفاظًا على حياة المواطنين، وخلال الجلسة حضر دولة رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة بعد أن كان يقوم بجولة في وادي موسى للإطلاع على الواقع العام تحدّث الخصاونة للمستثمرين مبينًا أن هناك دعم لكافة القطاعات وبوتيرة متدرجة لربيع العام القادم ٢٠٢٢ والسعي لتخفيف كُلَف الطاقة الكهربائية وتمكين القطاع الخاص كونه الشريك في العملية التنموية وقدرته على توفير فرص العمل من تشغيل وتدريب وتطوير في إطار واحتياجات سوق العمل وأضاف الخصاونة بأننا تأثرنا أكثر من غيرنا جراء جائحة كورونا آملين أن نكون قد خرجنا من المرحلة الصعبة رغم وجود متحور دلتا وأضاف بأن علينا جميعًا الإقبال على أخذ المطاعيم لإعادة كافة القطاعات إلى مباشرة عملها بكامل طاقاتها كما كانت قبل كورونا ومبشرًا بالسعي الحكومي لإيجاد مصانع جديدة تعمل على تشغيل أبناء المنطقة وقال الخصاونة أن لدينا مشاريع استراتيجية مركزية منها مشروع سكة الحديد الذي يربط العقبة بمنطقة الماضونة مرورًا بمدينة معان موضحًا أن هناك مراحل تفاوضية مع صناديق سيادية ودول من أجل إنجاح هذا المشروع.
وأكد التزام الحكومة على تمكين القطاع الخاص وتفعيل المناطق التنموية من أجل توفير فرص العمل، وحول طريق الشيدية قال الخصاونة أن الكُلَف عالية وعلى الحكومة أن تفكر بوسائل تشاركية مع القطاع الخاص الذي يوفر ممكنات اقتصادية وأضاف أن هذا العام اهتمام غير مسبوق وبكل شفافية تستمر  الحكومة بدراسة وعمل فحوصات للمعادن المختلفة والتي يتركز أكثرها في جنوب المملكة لمعرفة الكميات وهناك أفق ينبئ بوجود كميات تجارية، كما أكد على أن جلالة الملك وولي العهد همهم المركزي والأساسي توجيه الحكومات إلى الاشتباك الإيجابي لتحسين المستوى المعيشي وتوفير سبل الحياة الفضلى للمواطن وهذا ما نسعى إليه، كما استمع الخصاونة إلى شرح مفصل من نائب رئيس الوزراء لمطالب المستثمرين.
من جانبٍ آخر تحدث أعضاء الفريق الوزاري والمدراء المشاركين عن أنهم سيقومون بالعمل على دراسة ما تقدم به المستثمرين من أجل تذليل الصعاب التي تواجههم.
تابعو جهينة نيوز على google news