2021-06-15 - الثلاثاء

قهوتنا الصباحية مع دولة الرئيس

قهوتنا الصباحية مع دولة الرئيس
جهينة نيوز -
جواد الخضري
دولة الرئيس
أسعد الله صباحكم بكل الخير
يبدو أن الأحداث وتطوراتها التي حصلت من قبل تسلمكم المهام وما رافقها تغييرات كثيرة ، تحتاج الى بوصلة دقيقة جداً ، يقوم عليها فريق عمل يعمل على التوجيه والتحرك نحو تصحيح بعض المسارات وبكافة الاتجاهات . لكن وإن لم يكن مفاجئاً للشارع ، بأن حكومتكم ستكون غير قادرة على تحقيق الأمال والتوقعات ، إلا أن الأمل كان حاضرا ، مع وجود بصيص أمل بأن تقومون بدوركم الوطني تجاه الخروج من قمقم الأزمات والسير بخطى ثابتة نحو تحقيق ما يصبو اليه الشارع من إصلاحات تنعش الأمال .
دولة الرئيس
لقد كنا نأمل أن نرى فريق عمل قوياً ومتجانساً ، يمتلك السياسات المتعددة على كافة المستويات ، إلا أن حكومتكم أثبتت بأنها افتقرت للبرامج والأجندات على المستويات السياسية ، الإقتصادية و الإجتماعية داخليا وخارجيا ، رغم توفر الأدوات التي تساعد على العمل الجاد والحقيقي . لكنكم إبتعدتم عن المسار السليم والمستقيم ، ولم تقدموا سوى ترقيعات "لا تسمن ولا تغني من جوع" . إن البحث عن الأداء لحكومتكم ، لا يعجز عنه أي متتبع وبكل سهولة يجد عملكم جاء فرديا ومن أهم الأعمال ، إجراء التعيينات التنفيعية وليتها جاءت شمولية .
دولة الرئيس
لسنا في هذه الرسالة مهاجمين أو كارهين أو حاقدين ، بل كنا ناصحين لكم منذ تشكيل الحكومة مع إعطاء فرصة ال 100 يوم ، حتى لا يقال بأن هناك أجندات تعمل ضد المسيرة الإصلاحية والتصيد بالماء العكر ، وهذا ليس ديدننا كصحافة وإعلام وطني مسؤول ، يرى نفسه في سفينة الوطن وربانها جلالة الملك ، متعاونين من أجل البناء ، لا من أجل العبث بالسفينة . إلا أنكم ومع بداية عملكم ، توجهتم نحو المناطقية والمحسوبية والتنفيعات الفردية ، ولم نلمس منكم الخطاب المنشود الذي يبين إجراءاتكم العملية نحو تحقيق ما يصبو اليه الشارع ، بالخروج من الأزمات التي عصفت بالعالم أجمع وعانت منها دول كانت تعتبر قوية قادرة على الخروج من أية أزمات بفعل ما تمتلكه من أنظمة ، لكنها تأثرت وبنسب متفاوتة . كما لسنا في هذا الصدد نريد السرد أو الحديث عن المشكلات أو العقبات ، بل السعي نحو طرح السؤال التقليدي ، ماذا قدمت حكومتكم للوطن والمواطن ؟؟؟ . وتعرفون دولتكم هذا السؤال التقليدي وأية حكومة سبقت وربما يبقى السؤال مطروحا أمام أية حكومة مستقبلية قادمة .
دولة الرئيس
كان الأمل أن نرى نهج عملي تواصلي مع كافة الفعاليات الوطنية التي تعتبر مكونات وقواعد راسخة من قواعد الدولة ، لكنكم غبتم عن الساحة وقت الحاجة إليكم !! . فهل تعتقدون أنكم قادرون على تحقيق ما سمعناه من بعض تصريحاتكم حول تحقيق " ثورة إدارية " ستقود الى تحقيق الإنعاش ؟ كما أن دعوتكم نحو إجراء حوار وطني شامل ، وإن كان من المفترض أن تكون هذه الدعوة منذ البدايات ، ولكن بطبيعة الحال تأخرتم ، وربما لم تعد هناك فرصة أخرى للعودة مرة أخرى ، لتصبح الحاجة ملحة وضرورية للتغيير من أجل الوطن والمواطن ضمن سياسات مبنية على برامج عملية تتحقق نتائجها الإيجابية على أرض الواقع يلمسها الجميع .
تابعو جهينة نيوز على google news