banner
اقتصاد
banner

دعوات لتعزيز الرقابة على الأسواق ودعم النقل العام وحماية الأسر محدودة الدخل

{clean_title}
جهينة نيوز -
مخامرة: ارتفاع أسعار المحروقات يضغط على القدرة الشرائية للأردنيين ويستدعي ترشيد الإنفاق


هيفاء غيث 
حذّر الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة من انعكاسات استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميًا على الأوضاع المعيشية للأسر الأردنية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكامل الجهود الحكومية مع القطاع الخاص والمواطنين، للحد من الضغوط الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية.
وأوضح مخامرة أن اعتماد الأردن على استيراد جزء كبير من احتياجاته من الطاقة يجعله عرضة لتقلبات الأسواق العالمية واضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، مشيرًا إلى أن تأثير ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر على فاتورة المحروقات، بل يمتد إلى تكاليف الإنتاج والتوزيع وأسعار السلع الغذائية والخدمات، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن الأسر الأردنية، خصوصًا محدودة ومتوسطة الدخل، تواجه التزامات مالية متزايدة تشمل الغذاء والسكن والتعليم والنقل والطاقة، الأمر الذي يحد من قدرتها على استيعاب أي ارتفاع إضافي في الأسعار، ويستدعي إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتعزيز الوعي بإدارة الموارد المالية.
ودعا مخامرة المواطنين إلى اتخاذ إجراءات عملية لتخفيف النفقات، أبرزها تقليل استخدام المركبات في الرحلات غير الضرورية، والاعتماد على النقل العام أو مشاركة المركبات، والالتزام بالصيانة الدورية وضبط ضغط الإطارات وتجنب القيادة التي تزيد استهلاك الوقود، إلى جانب اختيار المركبات الأكثر كفاءة عند الشراء.
كما شدد على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة المنزلية، واستخدام الأجهزة والإنارة الموفرة للطاقة، والاستفادة من الطاقة الشمسية حيثما كانت مجدية اقتصاديًا، فضلًا عن إعداد ميزانية شهرية للأسرة، والحد من النفقات غير الضرورية والاقتراض الاستهلاكي، ومقارنة الأسعار وتقليل هدر الغذاء.
وأكد أن مسؤولية مواجهة الأزمة لا تقع على المواطن وحده، بل تتطلب إجراءات حكومية تشمل تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة، وضمان استقرار سلاسل التوريد، وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع الاستغلال والمغالاة في الأسعار، إلى جانب توسيع دعم النقل العام وتحفيز استخدام المركبات الكهربائية والهجينة، وتوجيه برامج الحماية للفئات محدودة الدخل والقطاعات الأكثر تأثرًا.
ودعا القطاع الخاص إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتحسين إدارة تكاليف التشغيل والنقل، وتجنب تحميل المستهلك كامل الزيادات في الكلف دون مبررات اقتصادية واضحة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع قرار الحكومة تثبيت أسعار السولار عند 900 فلس للتر، والكاز عند 550 فلسًا، وأسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير خلال تشرين الثاني 2026، مقابل رفع سعر بنزين أوكتان 90 إلى 1.080 دينار للتر، وبنزين أوكتان 95 إلى 1.375 دينار، فيما أعلنت الحكومة أن إجمالي الدعم وفروقات أسعار المحروقات التي تحملتها منذ بداية الأزمة وحتى نهاية تشرين الأول بلغ نحو 290 مليون دينار.
وأكد مخامرة أن الاستعداد لمواجهة الأزمات الاقتصادية يستدعي الانتقال من أنماط الاستهلاك التقليدية إلى الإدارة الرشيدة للموارد والنفقات، مشيرًا إلى أن ترشيد استهلاك الوقود والكهرباء، وإن بدا محدود الأثر على مستوى الأسرة الواحدة، يمكن أن يحقق وفورات اقتصادية ملموسة على المستوى الوطني إذا أصبح سلوكًا مجتمعيًا مستدامًا.
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير