برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان يختتمان برنامجاً في العقبة ووادي رم أتاح فرصاً لأكثر من 2,000 شاب وشابة
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان يختتمان برنامجاً في العقبة ووادي رم أتاح فرصاً لأكثر من 2,000شاب وشابة
العقبة، الأردن — 30 أيلول 2026 — اختتم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة اليابان اليوم في العقبة مشروع «تعزيز الأمن المجتمعي والقدرة على الصمود الاجتماعي والاقتصادي في العقبة ووادي رم»،والذي قدم منحاً لخمس منظمات مجتمع مدني من خلال آلية منح الأمن المجتمعي، بهدف توفير فرص للشباب والشابات عبر الصناعات الإبداعية والثقافية.
ودعمت الآلية أكثر من 1,600 شاب وشابة من خلال 27 مبادرة بقيادة مجتمعية و90 نشاطاً إضافياً، شملت التدريب وبناء القدرات، وإنشاء مساحات آمنة، وتنظيم جلسات للحوار والتوعية، وإعداد رسائل توعوية. وتركزت الأنشطة على ثلاثة محاور رئيسية: التمكين المجتمعي والثقافي، والسياحة والبيئة والاقتصاد الأخضر، والقدرة على الصمود الرقمي والابتكار الإبداعي.
واستخدمت المبادرات الثقافة والإبداع والمعرفة المحلية، بوصفهم مداخل عملية لمساعدة الشباب والشابات على تطوير مهاراتهم، واستكشاف الفرص الاقتصادية، والاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مجتمعاتهم. كما عزّزت عمليات الحوار بمشاركة مختلف مكونات المجتمع، وقدرات الجهات المعنية على الوقاية من جرائم الأحداث بفاعلية في العقبة ووادي رم.
واستند تصميم المشروع على دراسة تمت بمشاركة 587 شاباً وشابة في العقبة ووادي رم، تناولت أولوياتهم وتجاربهم وتصوراتهم حول الأمن المجتمعي. وأسهمت نتائج الدراسة في تشكيل أنشطة بناء القدرات ومحاور المنح، مما أتاح للمنظمات المشاركة القدرة على ترجمة الأولويات التي حددها المجتمع المحلي إلى مبادرات عملية.
وعُرضت النتائج والدروس المستفادة خلال ملتقى المسارات الإبداعية الثاني في العقبة، الذي جمع الشباب والشابات، والمنظمات المجتمعية، والمؤسسات الحكومية، وشركاء محليين آخرين، لبحث سبل استدامة النهج الناجحة وتعزيزها وتكرارها بعد انتهاء المشروع.
كما دعم المشروع تأهيل مقر مؤقت لمركز السلم المجتمعي في محافظة العقبة، بما عزّز قدرته على التواصل والعمل مع الشباب والمجتمعات المحلية. وأدّى المركز دوراً رئيسياً في الحملة التوعوية للمشروع من خلال التدريبات العملية وورش العمل التوعوية، والتعاون مع الشركاء المجتمعيين، وكذلك التدريب على الإعلام وإنتاج البودكاست حول الوقاية من الجريمة والقضايا الاجتماعية التي تمسّ الشباب، نتج عنه إنتاج ثلاث حلقات بودكاست. واستكملت هذه الجهود المبادرات المجتمعية من خلال تعزيز الحوار وإشراك الشباب في نشر رسائل تدعم مجتمعات أكثر أماناً وشمولاً.
وقال بكر الحياري، رئيس فريق الحوكمة وبناء السلام في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن: "يمكن للصناعات الإبداعية والثقافية أن تفتح مسارات عملية أمام الشباب والشابات لتطوير مهاراتهم، واغتنام الفرص الاقتصادية، والمشاركة في رسم مستقبل مجتمعاتهم. ومن خلال الاستثمار في المنظمات المحلية والمبادرات والأفكار النابعة من العقبة ووادي رم، نتيح فرصًا أكثر للشابات والشباب، ونُبرز في الوقت نفسه كيف يمكن للحلول التي تقودها المجتمعات المحلية أن تسهم في تحقيق تنمية محلية أكثر شمولاً واستدامة".
أكد محافظ العقبة أيمن العوايشة أن محافظة العقبة تحظى باهتمام ورعاية مباشرة من الملك عبدالله الثاني المعظم ومتابعة حثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد حفظهم الله ورعاهما. مشيرا أن العلاقات الثنائية والشراكة المميزة التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية واليابان جاءت ثمرة للجهود والزيارات الملكية المتبادلة. وقد أكد العوايشة أهمية العلاقة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لا سيما في مجالات التنمية والتخطيط والتحديث معربا عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع الشركاء لتعزيز قيم الحوكمة الرشيدة.
ومُثمناً دور اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقديم الدعم التنموي الذي ينسجم مع رؤية التحديث الشامل للأردن إضافة إلى دور سلطة منطقة العقبة الخاصة في دعم مشاريع التنمية الحياة البحرية في العقبة.
مندوبًا عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، قال السيد وسيم الجرابعة مدير مديرية التنمية المجتمعية " إن ما نراه اليوم من مبادرات ملهمة نفذتها «فرق الأحياء» على أرض الواقع، هو دليل قاطع على أن أبناء وبنات مجتمعنا هم المحرك الأساسي للتغيير الإيجابي. فلقد أثبتت هذه الفرق أن العمل المجتمعي النابع من قلب الأحياء قادر على ملامسة الاحتياجات الفعليه وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية."
"نأمل أن يكون هذا المشروع، الذي يكمل الجهود الوطنية، بما في ذلك رؤية التحديث الاقتصادي، والخطة الرئيسية الاجتماعية للعقبة، بالإضافة إلى رؤية العقبة 2040، قد ساهم في تعزيز القدرة على الصمود والاستقرار الاجتماعي الشامل والقائم على المجتمع في العقبة وخارجها"، قالت كيكو ماتسوزاكي، رئيسة قسم التعاون الاقتصادي والتنموي في سفارة اليابان.
واستعرض ممثلو منظمات المجتمع المدني الخمس المشاركة المبادرات التي نفذوها بقيادة مجتمعية، والمجتمعات التي وصلوا إليها، والدروس المستفادة من التنفيذ. كما بحثت النقاشات سبل الاستفادة من الخبرات المتولدة عن المشروع في توجيه السياسات المستقبلية والممارسات المؤسسية وآليات التنسيق، بما يعزز مشاركة الشباب والتماسك الاجتماعي والأمن المجتمعي.
بدعم من الحكومة اليابانية، وبتنفيذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الانمائي بالتعاون الوثيق مع محافظة العقبة - وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وعدد من الجهات التنموية الفاعلة في محافظة العقبة، جمع المشروع بين العمل المجتمعي والبحث والتعاون المؤسسي، استجابةً للأولويات التي حددها الشباب والشابات أنفسهم.
كما أتاح الملتقى الختامي للبرنامج فرصة لاستشراف مرحلة ما بعد المشروع، وتحديد سبل تمكين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية من البناء على النهج الفعّالة، ومواصلة إتاحة الفرص للشباب والشابات في العقبة ووادي رم.